السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )

220

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )

[ لعا ] لعثاري كيف لا أبلغ المنى * وأدرك شأوا نيله لا يؤمّل « 1 » وقد أدركتني من أبي الجود نظرة * فأشرق نجمي بعد ما كان يأفل وللمجد فضل حيث كان وإنّه * إذا كان في زاكي الأرومة أفضل كذا لدرّ يزهو حيث نيطت عقوده * ولكنّه فوق التّرائب أجمل ومنهم الأديب الضارب بسهم لا يدرك له ضريب . حامل رايات النباهة ، حافظ آيات الروية والبداهة ، شيخ الأدب وفتاها ، ومصطافها ومشتاها عفيف الدين عبد اللّه بن الحسين « 2 » لا زال موفّى الشأن من الشين . هو وإن كان ثقفي الأصل إلا أنّه مثقف قناة النصل ، له في الأدب مكانة يعرفها من شاهد مكانه . ما سما إلى صهوة منه إلّا امتطاها ، ولا شدّ كتيبة ذهنه عليها إلّا سباها . ينظم الدراري أسلاكا ، ويجعل « 3 » خاطره لها أفلاكا . لا يتكلّف نحو وعروض ، بل بسليقة أبانت له السنن والفروض . فمن ثمّ أخذ بمجامع القلوب وفق ما قيل « 4 » : حسن الحضارة مجلوب بتطرية * وفي البداوة حسن غير مجلوب « 5 » وكم أنشد لسان حاله المطرب : ولست بنحويّ يلوك لسانه * ولكن سليقيّ يقول فيعرب وقد أثبت له ما تغتبقه راحا ، وتملأ بمواهبه راحا . فمن ذلك قوله يخاطب الوالد : أبا هاشم سدت الأنام بباذخ * من المجد مبنيّ على الحزم والوفا

--> ( 1 ) لعا لفلان : دعاء له معناه : سلمت ونجوت . في الأصلين ( أما العثاري ) والتصويب من سلافة العصر . ( 2 ) عفيف الدين : ترجم له المؤلف في سلافة العصر / 237 والمحبي في نفحة الريحانة 4 / 141 ولم أقف على تاريخ وفاته . ( 3 ) إلى هنا انتهى ما سقط من ( ع ) . ( 4 ) يأتي في ك بعد هذه الكلمة ( والذي هو مثل مضروب ) . ( 5 ) البيت من قصيدة للمتنبي مطلعها ( من الجآذر في زي الأعاريب ) .